mywf.blogspot.com

الثلاثاء، 9 فبراير 2010

جمال صالح القصيبي بعد رحلة نضال ومطالب شعبية .. نحسبه شهيدا في سبيل الله


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ..

توفي فجر هذا اليوم الجمعة الموافق 1 جمادي الأول 1428 هـ الموافق 18 مايو 2007


رفيق رحلتي


الإصلاحي المُناضل جمال صالح القصيبي


في مُعتقل الحائر السعودي بظروف غامضة ولم يتم معرفة أسباب الوفاة الحقيقية بسبب المنع والتعتيم وعدم السماح للمحامين في هكذا ظروف من الإطلاع على مُلابسات الوفاة ,


بل وحتى في الظروف الطبيعية يُمنع المُحامي من زيارة المُعتقل للإطلاع على أوضاعه الإنسانية , وكذلك أسرة المُعتقل تُمنع من الكشف والتحقيق على ما جرى كما حصل للأخ جمال تحديداً , فإنا لله وإنا أليه راجعون فإلى رحمة يا أبا سعد ,


وجمال القصيبي هو من مدينة الأحساء في المنطقة الشرقية وهو في العقد الخامس من العمر ومُتزوج ولديه أبناء .


والأخ جمال القصيبي يُعتبر من أوائل الإصلاحيين الذين طالبوا بالإصلاح ورفضوا الظلم والفساد السعودي وكان يُشارك باستمرار في قناة الإصلاح ويتحدث باسمه الحقيقي ,


وقد أعتقل في المرة الأولى وقضي في سجن الحائر عدة أشهر ثم أطلق سراحه بشرط أن لا يتحدث في قناة الإصلاح أو يؤيد أي مشروع إصلاحي ,

ومن يعرف شخصية جمال رحمه الله سوف يسخر من هذا التعهد الخطي , وفعلاً فقد عاد جمال القصيبي وبدأ يُطالب


بالإصلاحات والعدالة وهو في الداخل ويتحدث باسمه الصريح وينادي بالحقوق بطريقة سلمية ودون ممارسة أي وسيلة


للعنف , وبدأ يدعو ويُشجع أبناء مدينته الأحساء تلك المدينة الأصيلة الولود التي أنجبت العديد من الأحرار والثوار


والمُثقفين والمُفكرين ولم يُكن الأخ جمال استثناءاً , بل تفوق على كل من سبقوه بالشجاعة والجراءة وقول الحق ومُقارعة


الباطل وسعى جاهداً في فضح أساليب الطغاة وتعريتهم , وكان من الأوائل الذين أيدوا علناً حركة الإصلاح الإسلامية


وتحدث عن الظلم والمحسوبية والتخلف وانعدام الخدمات وتدهور البنية التحتية وتفشي الفقر في مدينة الأحساء , ولم


ينسى بقية المناطق في بلاد الحرمين ولم يبخل على بقية أخوته بالدعم والتأييد والمُناصرة .

وموقف جمال القصيبي الذي عارض النظام السعودي بطريقة سلمية وحضارية وكيف انتهى به الحال في دهاليز سجن


الحائر يُدل على عدم جدوى مُعارضة هذا النظام من الداخل , وكذلك استمرار اعتقال رفاقه الإصلاحيين الذين ما زالوا


يرزحون في معتقلات آل سعود يُثبت يقيناً بأن هذا النظام مُتخلف ومتغول وميئوساً منه ولا يسمح بأي صوت مُخالف له


حتى وإن عارض بالكلمة وبالرأي ومن داخل الوطن وليس من الخارج ؟

والدليل هو الاعتقال الأخير لمجموعة من الأكاديميين والأساتذة وعلى رأسهم الدكتور سعود الهاشمي مع بقية رفاقه ,


وكيف تلاعب النظام السعودي وحاول أن يزج بأسمائهم مع ما يُسميهم بـ((الإرهابيين )) !؟


رحمك الله يا جمال القصيبي وأسكنك الفردوس الاعلى من الجنة وعظم الله أجرنا فيك وألهم أهلك وأحبائك الصبر والسلوان ,


وستبقى يا جمال رمزاً للرجل الحساوي الشجاع الأصيل الذي مات ولم يرضخ . . . ولم يُذل أو يخنع . . . ,

 فجمال كمايروي زملائه الذين كانوا معه في مُعتقل الحائر وخرجوا قبله , أنهُ كان رجلاً ثابتاً وشديداً ويقوم الليل للصلاة , وكانت


إدارة السجن قد عانت كثيراً من وجوده واختلاطه مع بقية السجناء , فوضعوه في البداية الأمر مع السجناء السياسيين


فألتف حوله السجناء وأصبح من المؤثرين في ذلك القسم , فخافوا منه ومن أفكاره فنقلوه إلى أتعس قسم في الحائر وهو


قسم ( مُتعاطي المُخدرات ) ظناً منهم أنهُ سوف يُدمن لأن من المعروف أن هذا القسم تصلهم المُخدرات عن طريق


الحراس وبموافقة من إدارة السجن التي تغض الطرف عمداً عن تلك الممارسات , فانقلبت الآية على السجانين وقد أثر


عليهم جمال على هؤلاء السجناء وسيسهم , فاضطرت إدارة السجن أن تنقله إلى قسم خاص يُعتبر من الأقسام المُريحة


حتى يتخلصوا منه ومن أفكاره الجريئة , علماً أن جمال حُكم عليه بالسجن عام ونصف وقد أتم المُدة وكان من المفروض أن يُخلى سبيله , إلا أنهم لم يُطلقوا سراحه , كبقية السجناء الذين أتموا مدتهم في الحائر , خصوصاً بأن الملك . . . . عبد


الله بن عبد العزيز كان قد أصدر عفواً ملكياً كاذباً قبل أسبوع , لكنهم لم ينفذوه وكان الغرض منهُ دعائياً فقط لأجل تجميل


وجهه . . . . . !!!


وسيبقى جمال رمزاً لمدينة الأحساء كما كان ناصر السعيد رمزاً لمدينة حائل و سيبقى جمال في ذاكرة كل مواطن شريف في بلاد الحرمين باعتباره الصوت الحُر الذي تحدى الطغاة في عقر دارهم ,

كما أنني لا أنسى أن أذكر أن هناك الكثير من الأخوة الإصلاحيين ما زالوا رهن الاعتقال البعض منهم مُعتقل بدون أي


تهمة والبعض الآخر تم الحكم عليه وأنهى محكوميته ولكنهُ ما زال قيد الاعتقال !؟


ومن هؤلاء الأخوة الذين ما زالوا يرزحون في سجن الحائر :

عبد الله المجحد

حمد الصالحي

فهد العريني

شائم الهمزاني الشمري

نايف العتيبي

أحمد الجري

محمد المعيوف


وغيرهم من الأخوة الإصلاحيين الذين وللأسف لا تحضرني أسمائهم الآن .

وأما في سجن عليشة فهناك الكثير أيضاً من الإصلاحيين المُعتقلين وعلى رأسهم الأخ سليمان العتيبي .

وأما في سجن الرويس في جدة فيقبع أيضاً مجموعة كبيرة من جحافل الإصلاح على رأسهم الأخ أبو أسامة الحربي .

ولا أنسى أيضاً أن هنا مجموعة من الأكاديميين الذين نادوا بالإصلاح والمُحاسبة من الداخل وليس لهم علاقة بالحركة


الإسلامية للإصلاح ومع هذا تم القبض عليهم وهم كل من :

الدكتور سعود بن مختار الهاشمي والمُحامي عصام بصراوي وسليمان الرشودي وعبد الرحمن الشميمري وعبد العزيز الخريجي .

وهنا أناشد جميع المنظمات الإنسانية والحقوقية أن تقوم بفتح التحقيق وإجراء الكشف الطبي عن مُلابسات وفاة الأخ


الإصلاحي جمال القصيبي في سجن الحائر السعودي ,


والإطلاع على أسباب الوفاة الحقيقة


ونناشدهم أيضاً أن يُطالبوا النظام السعودي أن يفك أسر جميع المُعتقلين في السجون السعودية حتى لا يُلاقوا نفس مصير


الأخ جمال القصيبي رحمه الله .


... سعووو..د .... س ا ب ع ا ن ي


************************************************************



وهنا الحقيقة وبشهادتي والله على ما اقول شهيد ..

في الوقت االذي كان يعاني فيه البطل جمال من اثار الاضراب عن الطعام بسبب وضعه الصحي والغير انساني


الذي يعيشه .. كنا في معتقل اخر للنظام السعودي .. نعاني نفس العذاب ..

لم يكترث حراس السجن للوضع الصحي والنفسي الذي كان يعاني منه جمال ..

بل تعمدوا اهمال حالته في صورة تبين لنا حجم معاناة الالاف من السجناء في


وللحديث بقايا واشلاء


في مثل هذا اليوم قبل سبع سنوات 

V
ملف صوتي 
V

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة